الورشة المحمية في مؤسسة الأميرة بسمة بالقدس

الورشة المحمية في مؤسسة الأميرة بسمة بالقدس

محمد تميمي امضى سنوات في الورشة المحمية في مؤسسة الأميرة بسمة بالقدس، وقد الفت يداه النجارة، والتحمت وعيدان الخشب، حيث وجد نفسه، ووضع ثقله طيلة أشهر وسنوات مضت، ليغدو أساس لا غنى عنه في الورشة، وعضو فاعل في المجتمع.
رفض محمد الحديث عن إعاقته ووضعه الخاص، وفضل أن نتحدث بشكل مباشر عن الاثار الملموسة التي فعلا غيرت حياته ودفعت به قدما، ولاضير في ذلك دام همه الأول الاستمرار بالتقدم والتركيز على أهدافه القادمه.
في ثناية الذاكرة كان لمحمد رواية يبتسم لذكراها ولذكرها، فرغم أنه يفضل أن يجيب بشكل مقتضب ما تلبث حاله الفخر تنتقل من الراوي للمستمع، كعدوى تصيب كل من بالجوار بتبسم مطول، “لم أكن أعرف شيء يوم حضرت إلى الورشة المحمية، وحين أتحدث عن الاشياء التي لم أكن أعرف، فإني اتحدث عن صنعة النجارة وعن مهارات حياتية تتعلق بالالتزام، والحضور وتحمل المسؤولية. فكانت سنواتي الثلاث الأولى مثقلة بمعلومات جديدة بالنسبة لي، وصعبة احيانا، لكن بمجرد انتهاء الأعوام الثلاث بت شخص أخر، حيث اتقنت الصنعة وبت بالنسبة للورشة من الأشخاص الاساسين في العملية الانتاجية كوني أقوم حاليا بعمل الهياكل الاساسية لأغلب المنتجات”.
تغير اجتماعي وسلوكي
يتابع محمد القصة، ” كنت شخصا هادئا قل ما أتكلم أو اشارك الاخرين رأي، غير أني الان قادر على العمل ضمن مجموعة لانجاز مهام العمل، كما أني أصبحت مبادر بإبداء رأي والتعقيب على ما يدور حولي، وهذا ما لم أقم به من قبل غير أني الان أشعر بنفسي أكثر مرحا وأقل خجلا من السابق.
على قدر المسؤولية
رغم كل التحديات التي واجهته خلال الأعوام الماضية، محمد مقبل على الزواج قريبا، فيشعر أنه الان مستعد لخوض تجربة جديدة في حياته وقادر على تحمل المسؤولية والالتزام بالعمل وتطوير الذات بل وأيضا في نصح الأخرين فقد وجه رسالة لجميع الشباب العاطلين عن العمل او الفاقدين للشغف بالحياة، داعيا اياهم لمواصلة العمل ضمن أي امكانيات متاحة وصولا لتحقيق احلامهم.

Share this post


Skip to content