محمد شاهين وزوجته ختام يخضعان للعلاج في مركز السكري بمستشفى “المُطَّلع”

محمد شاهين وزوجته ختام يخضعان للعلاج في مركز السكري بمستشفى “المُطَّلع”

محمد وختام زوجان،لم يفارقا بعضهما البعض منذ 49 عاما، سطرا خلال تلك السنوات أجمل معاني الوفاء، وتعاهدا أن يبقيا معا في السراء والضراء، في الشدة والرخاء والفقر والثراء، وأيضا في الصحة والمرض على حد سواء؛ تزوجا عن طريق العائلة ليوحدا برباطهما المقدس الضفة والقطاع.

علاقة حبهما استثنائية رغم فارق العمر الكبير بينهما، فيها من الانسجام والألفة غير الطبيعية، كونا عائلتهما وعاشا في مدينة الخليل واليوم يجمعهما ولدين و3 بنات والكثير من الأحفاد.

الحب والمرض

محمد الذي درس الحقوق وعمل على تأسيس الجمارك الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، أصيب بمرض السكري قبل حوالي 20 عاما ولم يكن يعرف بذلك حتى جاء اليوم الذي قرر التبرع فيه بالدم؛ حيث قال: احتاج أخي في أحد الأيام للدم، وحين قررت التبرع له وجدوا فيه نسبة عالية من السكر فرفضوا استخدامه، مضيفا: منذ ذلك اليوم بدأت رحلة العلاج وإتباع برنامج غذائي بانتظام وفحوصات دورية،وذلك بمتابعة زوجتي التي دائما ترافقني الى مركز السكري في مستشفى المُطَّلع للاطمئنان على حالتي الصحية.

ويتابع: 49 عاما وزوجتي تشاركني الحلوة والمرة، الشدة والرخاء، وتهتم بكل تفاصيل حياتنا حتى أصابها داء السكري قبل نحو خمسة أعوام فأصبحت تشاركني المرض أيضا.

توقف محمد عن الحديث قليلا، وأخذ هو وزوجته يتبادلان الضحك والمزاح، قد تظن حين تراهما أنهما زوجان حديثان، فهما تلقائيان، عفويان، خفيفا الظل، بينهما حب وغيرة واعجاب وخصام.

ومن جانبها، تقول ختام: أنا ومحمد نتشابه في الكثير من الصفات، أسسنا أسرتنا بتعب كبير، لكنا سعيدين بما وصلنا اليه، تشاركنا في كل شيء، واليوم منذ خمس سنوات أصابني داء السكري فأصبحت أشاركه المرض والعلاج في مركز السكري في المُطَّلع.

بيت العائلة

وتضيف: إن مركز السكري في “المُطَّلع” يعد بيتنا الثاني، والكادر الطبي فيه يهتم بنا كأننا أحد أفراد عائلته حيث يتم وضع الخطة العلاجية للمريض منذ بدء رحلة العلاج هذا عدا عن الخدمات الأخرى التي يقدمها المركز من: فحوصات مخبرية متخصصة، استشارات فردية، ومحاضرات توعوية، تثقيف صحي وغذائي ونفسي وفحص عام، فشكرا لجميع العاملين فيه دون استثناء.

نصائح

ولتجنب الاصابة بمرض السكري ينصح محمد وزوجته ختام بضرورة الفحص الدوري لمخزون السكر بالدم، المحافظة على وزن صحي، واتباع نظام صحي غني بالفواكه والخضراوات والابتعاد عن الوجبات الجاهزة والحلويات،  والقلق والتوتر الشديدان، ممارسة التمارين الرياضية، وترك التدخين.

مركز السكري في المُطَّلع

يذكر أن مركز السكري في مستشفى “المُطَّلع” المعترف به من الاتحاد الدولي للسكري والعضو في الجمعية الأوروبية لدراسة أمراض السكري والحاصل على شهادة التميز والابداع؛ تأسس عام 2003 نتيجة لزيادة انتشار مرض السكري في العالم وفي فلسطين بالذات، لتوفير نموذج رعاية متكاملة وشاملة لمرضى السكري على المستوى الوطني بحيث يحرص بالدرجة الاولى على نشر التوعية حول المرض وأهميه علاجه بالوقت المناسب تجنبا لحدوث مضاعفات مزمنة وخاصة المضاعفات التي تؤثر على الكلى، شبكية العين، القلب والأوعية الدموية والقدمين، وذلك من خلال تطبيق نموذج الرعاية الشاملة لمرضى السكري (DCCM) الذي يحرصعلى تقديم خدمات  العناية بالقدمين،  فحص شبكية العين، وتعزيز تبني أنماط الحياة الصحية كالتغذية والنشاط البدني، فحوصات السكري المخبرية، التثقيف الصحي الفردي والجماعي، الدعم النفسي والاجتماعي، حيث يعمل هذا النموذج على تمكين المرضى ويشجعهم على تبني أسلوب حياة أكثر صحة، ويتم نقل هذا النموذج تدريجيا على مقدمي الخدمات الرئيسيين في وزارة الصحة وعيادات الاونروا وغزة ليتم تبنيه وتطبيقه في العيادات والمراكز الطبية الفلسطينية.

كما أن مستشفى “المُطَّلع” عمل على استحداث برنامج مجتمعي ليقدم الخدمات الصحية الشاملة وذات الجودة العالية للمجتمع الفلسطيني من خلال العيادات المتنقلة (MOBILE CLINICS) في مختلف القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية بالشراكة مع وزارة الصحة الفلسطينية والأونروا، حيث قام بتخصيص العيادة المتنقلة التابعة لمركز السكري عام (2014) لتقوية وتدعيم النظام الصحي الفلسطيني من اجل تقديم تقديم خدمات صحية توعوية لرفع الوعي المجتمعي حول مرض السكري وتدريب الطواقم الطبية الفلسطينية لتعزيز مبادئ الوقاية والكشف المبكر عن السكري ومضاعفاته لتجنب وصول المريض إلى مرحلة متقدمة من المرض وظهور المضاعفات المزمنة والتي تزيد من المعاناة والألم على المريض وأهله والعبء على المستشفيات.

Share this post


Skip to content