مستشفى سانت جون للعيون ينجح في انقاذ بصر المواطنة نعيمة صلاحات

مستشفى سانت جون للعيون ينجح في انقاذ بصر المواطنة نعيمة صلاحات

القدس – نعيمة صلاحات ربة منزل، تبلغ من العمر 54، ولديها ستة أبناء وأربع بنات. تعيش في بلدة أبو نجيم قضاء محافظة بيت لحم والتي تبعد عن القدس19 كم. تعاني نعيمة من مرض السكري، ضغط الدم والقلب. استيقظت نعيمة صباح ذات يوم لتمارس نشاطها اليومي المعتاد، ولكنه لم يبدو كذلك.

حيث تقول: كان هذا اليوم مختلفًا، ولم يكن مثل سائر الأيام، أصبحت رؤيتي ضبابية. تم نقل نعيمة إلى فرع مستشفى سانت جون للعيون في مدينة الخليل، حيث تبين بعد الفحص والتشخيص إصابتها باعتلال الشبكية السُّكَّري الحاد، والذي قد يؤدي إلى تلف شبكية العين وفقدان للبصر بشكل دائم في أي لحظة. قامت الطواقم الطبية بتقديم العلاج المبدئي لنعيمة، ولكن الإجراءات الطبية المؤقتة لن تكون كافية. حيث يجب أن تخضع نعيمة لعملية جراحية طارئة لإنقاذ بصرها، وإلاّ ستفقده. للأسف لا يستطيع فرع المستشفى في الخليل أن يتدخل جراحيًّا لمعالجة الاعتلال الشبكي، لذا يجب تحويل نعيمة إلى مستشفى سانت جون للعيون في القدس. حيث تساهم المنظمات الدولية لصحة العين مثل مؤسسة فريد هولوز بتوفير الدعم اللازم لخدمات الجراحية الطبية الطارئة والمنقذة لنعمة البصر.تقول نعيمة: كانت لحظات مرعبة، حيث من المحتمل أن أصبح كفيفة. لم أكن أعلم ما يتوجب عليّ فعله وما إذا كنت سأحصل على الخدمات الصحية اللازمة في الوقت المناسب لإنقاذ بصري.

وعلى الرغم من جميع الإجراءات الاحترازية والاغلاقات، أثمرت الجهود التنسيقية للطواقم الطبية تأمين دخول نعيمة إلى القدس. وصلت نعيمة إلى القدس، حيث خضعت لعملية جراحية طارئة ناجحة في مستشفى سانت جون للعيون، وتمكّن الطاقم الطبي من إنقاذ بصرها والحيلولة من أن تصبح كفيفة.

في هذا الصدد تقول نعيمة: أود أن أتقدم بجزيل الشكر إلى الطاقم الطبي على رعايتهم ودعمهم، لقد أنقذوا بصري في ظل هذه الأوقات الحرجة. إن حصول المرضى مثل نعيمة على خدمات صحة العين الطارئة هو أمرٌ ضروري وحاسم لإنقاذ بصرهم. فبعد إنقاذها من العمى تستطيع نعيمة أن تستمر برعاية أسرتها والعناية بأبنائها وبناتها.

نعيمة ليست المريضة الوحيدة التي تعاني من مرض اعتلال الشبكية السُّكَّري. حوالي نصف مليار شخص حول العالم يعانون من مرض السُّكَّري، وجميعهم معرّضون لخطر الإصابة بفقدان نعمة البصر بسبب اعتلال الشبكية في حالة لم يحصلوا على الرعاية اللازمة في الوقت المناسب. ساهم أسلوب الحياة بزيادة عدد الأشخاص المصابين بالسكري في السنوات الثلاثين الماضية. إذا استمر الوضع على هذه الوتيرة، فإنّه من المرشح أن يرتفع عدد المصابين بداء السكري إلى 215 مليونًا عام 2045 م. كما أن من المرجح أن يهدد مرض اعتلال الشبكية السُّكَّري بصر سبعون مليون شخص. ثمانون بالمئة من مصابي السكري يعيشون في الدول المتوسطة أو المنخفضة الدخل، حيث إن أنظمتها الصحية غير مجهزة للتصدي لهذا الوباء المتزايد. نسبة قليلة من المرضى يحصلون على الرعاية الطبية التي يحتاجون إليها. لهذا السبب تقوم مؤسسة فريد هولوز بالبحث وتجريب أساليب جديدة ومبتكرة من أجل إدارة اعتلال الشبكية السُّكَّري بشكل أفضل في السياقات ذات الموارد المنخفضة.

Share this post


Skip to content