مدير مركز بنك الدم في المقاصد خالد خليف: مصادر التبرع بالدم محدودة وعملية التبرع تعود بالنفع على المريض والمتبرع سويا

مدير مركز بنك الدم في المقاصد خالد خليف: مصادر التبرع بالدم محدودة وعملية التبرع تعود بالنفع على المريض والمتبرع سويا

” شكرا لمنقذي الأرواح من يقدمون الغالي والنفيس من أجل إنقاذ حياة الآخرين”، بتلك الكلمات بدأ الأستاذ خالد خليف مدير مركز بنك الدم في مستشفى المقاصد الإسلامية الخيرية حديثه في اليوم العالمي للمتبرعين بالدم الذي يوافق 14 حزيران من كل عام مضيفا: ” لابد من رفع الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالدم الذي يعود بالفائدة والنفع للمتبرع والمريض على حد سواء”.

النشأة والتأسيس

وعن نشأة بنك الدم في مستشفى المقاصد أوضح خليف: انه في عام 1981 بدأ بنك الدم بامكانيات بسيطة ومحدودة جدا وكان يخدم مرضى مستشفى المقاصد فقط وكان هناك مركز متواضع في البلدة القديمة من القدس يسمى ” الهوسبيس” الذي كان يقدم خدمات نقل الدم للمرضى، لكن بسبب ازدياد عدد المرضى أصبح هناك ضرورة لوجود مركز في المقاصد، وبدأ بأربعة موظفين وسحب ما يقارب 8- 10 وحدات دم فقط لكن مع متطلبات ترخيص المستشفى وازدياد الطلب وبسبب المشاكل في بنك الدم في الهوسبيس وقيام اسرائيل بالغائه انتقلت كل الصلاحيات لبنك الدم في المقاصد وأصبح يغطي مستشفيات القدس الشرقية وغيرها، ومن ثم تطورت خدماته، وفي الانتفاضة الأولى عام 1987 زاد الضغط على بنك الدم وزادت الامكانية لتقديم خدمات أكثر والقدرة الاستيعابية أصبحت أكبر، مؤكدا أنه إلى اليوم في أي حدث سياسي يتحمل بنك الدم في المقاصد العبء الأكبر ونسعى جاهدين لتطوير الإمكانيات وإدخال أي فحوصات جديدة او وحدات دم بما يتماشى مع متطلبات منظمة الصحة العالمية ووزارتي الصحة الفلسطينية والإسرائيلية.

خطط استراتيجية

وعن الخطة الإستراتيجية التي يقوم عليها مركز بنك الدم، أوضح أ. خليف أنه بسبب الأوضاع السياسية معظم الخطط التي يتم وضعها سنويا تتغير حسب مجريات الأحداث ويكون لها أثر كبير وضغط على المركز وموظفيه المكون من 9 موظفين فنيين مؤهلين يحملون درجتي البكالوريوس والماجستير، لكن في كل الأحوال واهم مبدأ في كل الخطط أن يكون الدم المتبرع به طوعيا ، ويأخذ المريض ما يحتاجه من مشتقات الدم (بلازما، صفائح دموية ، وخلايا حمراء … )؛ آخذين بعين الاعتبار نوعية وحدات الدم وفحصها والتي تكون متماشية مع متطلبات وزارتي الصحة الفلسطينية والإسرائيلية.

معيقات وتحديات

وعن أهم المعيقات والتحديات التي تواجه المركز ، أكد أ. خليف أن إدارة مستشفى المقاصد تتفهم حاجة مركز بنك الدم من مواد ومستلزمات وتحاول توفيرها بشكل سريع قدر المستطاع، لكن أهم المعيقات التي يعاني منها المركز هي محدودية مصادر التبرع بسبب الحواجز والاجراءات السياسية التي تعيق وصول المتبرعين إلى المستشفى خاصة أنه يصل المستشفى مرضى من الضفة الغربية وقطاع غزة والذي يصعب على عائلتهم الوصول إلى المستشفى والتبرع بالدم في حال احتاج المريض،  وبالتالي يتم العمل على تغطية توفير وحدات الدم من شباب القدس، حيث حسب احصائيات المركز يأتي ما يقارب 4700 متبرع سنويا بمعدل 350 – 400 متبرع شهريا ، ويخرج من 400 متبرع 3 وحدات للدم صفائح وبلازما وخلايا حمراء، هذا عدا عن القيام بحملات سحب دم في المناطق المحيطة بالقدس صور باهر، عناتا ، ابو ديس، الرام وغيرها المناطق التي يسهل الوصول إليها لتوفير أكبر عدد من وحدات الدم

وعي مجتمعي

وعن الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالدم ، أشار إلى أن المجتمع قبل الانتفاضة عام 1987 كان لديه تخوفات وقلق من عملية التبرع بالدم، لكن بعد الانتفاضة ارتفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية التبرع لانقاذ حياة الآخرين وبعد عام 2000 ازدادت النسبة بشكل أكبر بحوالي 35% من الشباب المقدسي يتبرعون بالدم بشكل دوري سنويا ، مؤكدا : أن مركز بنك الدم لا يخدم مرضى مستشفى المقاصد فقط؛ إنما مستشفيات القدس الشرقية جميعها ، بالاضافة إلى مستشفى الكريتاس والعائلة المقدسة في بيت لحم ، وكثيرا ما يتم ارسال وحدات دم إلى الخليل ونابلس ورام الله في حال احتاج تدخل منا .

وأضاف: لابد للمجتمع معرفة أن عملية التبرع بالدم لها فوائد مباشرة وغير مباشرة تعود بالنفع على المتبرع والمريض على حد سواء، فعدا عن أهميته دينيا وإجتماعيا من خلال مساعدة مريض بحاجة لمنتوج من الدم غير متوفر صناعيا وبالتالي يعمل على انقاذ حياة إنسان ، وإنما أيضا يعمل على تنشيط النخاع والدورة الدموية عند المتبرع وتخفف لمن هم فوق الاربعين عاما من المتبرعين من خطورة حدوث الجلطات وأمراض السرطانات والنزيف على الدماغ.

وأضاف : أن التبرع بالدم مرتبط بالعمر حسب السياسة العالمية بألا يقل عن 18 عاما حتى 65 عاما والوزن حوالي 50 كيلوغراما ، وقوة دم المتبرع 12 ونصف للنساء و14 للرجال وأن لا تزيد قوة الدم عن 18 للرجال و 16 للنساء ، كما يمكن في بعض الحالات قبول دم من متبرع عمره يتجاوز ال 65 عاما وليس لديه أي أمراض مزمنة او امراض تؤثر على الدم حيث يمكنه كل سنتين التبرع بالدم ، والفترة المسموح بها للتبرع لا تقل عن 8 أسابيع ( 65 يوما او ما يعادل الشهرين ) ونحن نحاول اعطاء شهرا اضافيا للمتبرع حتى لا يسبب التبرع له نقص في الحديد وتجنبا لحدوث أي مضاعفات ، كما يمكن للشخص السليم التبرع من 3 – 4 مرات سنويا.

تأمين الدم وطرق حفظه وصلاحيته

وعن آلية تأمين العدد الكافي من وحدات الدم ، أشار خليف إلى أن أكثر فئات الدم توفرا حسب المجتمع 40% من كل من فئتي الدم A+  و O+  وهناك دائما نقص في فئات الدم السلبية التي لا تزيد عن 6% من كل المجتمع لذلك نسعى دائما بالتعاون بيننا في مركز بنك الدم والكوادر الطبية الاخرى أن يكون لدينا دائما من 40-70% وحدة O+   ومن 30-40% وحدة A+  ومن 10- 15 وحدة من فئة الدم -D وحوالي 5-6 وحدات من O-

ويتم حفظ الدم حسب المنتوج إذا كان خلايا حمراء يحفظ بدرجة حرارة من 2 – 6 بدرجة مئوية بشكل عام يدوم من 35 – 42 يوما حسب المادة الحافظة ، والبلازما تعيش لمدة عام بدرجة حرارة أقل من سالب 25 درجة مئوية أما الصفائح تعيش خمسة ايام بدرجة حرارة الغرفة 25 درجة مئوية ، مشيرا إلى ان اكثر وحدات الدم التي يحتاجها غالبا المرضى هي الخلايا الحمراء ، لكن الامر يعتمد على وضع المريض فمثلا لو كان المريض يعاني من فقر دم فانه يحتاج إلى خلايا حمراء ، أما اذا جاء مريض لديه نزيف فهو يحتاج إلى خلايا حمراء وبلازما، فحاجة المريض هي التي تحدد وحدة الدم المطلوبة، أما العمليات الجراحية الكبيرة مثل : الدماغ والقلب والسرطانات يتم اعطاء المرضى بلازما وخلايا حمراء وصفائح.

وعن الإجراءات التي يخضع لها المتبرع ووحدة الدم المتبرع بها للتأكد من صلاحيتها، أوضح أ. خليف : أنه يتم طرح مجموعة من الاسئلة على المتبرع منها : الوضع الصحي ، الخلفية ، الأدوية التي يتناولها أو أي علاقات غير طبيعية ، ولا نكتفي بذلك القدر من الاجابات بل نقوم بعمل فحوصات لوحدة الدم للتأكد من خلوها من الفيروسات المعدية مثل : اليرقان ونقص المناعة وغيرها ، وفي كل مرة يقوم بها ذات المتبرع بالتبرع خلال العام نقوم بنفس الاجراءات . 

احتياجات مركز بنك الدم

أوضح أ. خليف بأنه يطمح بتوسيع مساحة المركز مما يسهل التعامل والتواصل مع  جمهور المتبرعين بشكل أكبر ، بالاضافة إلى أهمية وجود نظام كمبيوتر لعمل اتصال مع المتبرعين بشكل دوري لتذكيرهم بموعد التبرع التالي ، مما يخفف ذلك من العبء على المركز ولا يتم خسارة المتبرع في حال نسيانه موعد التبرع ، إضافة إلى أن المركز يحتاج إلى نظام كمبيوتر عالمي يسمى : نظام إعطاء الدم العالمي ” لتسهيل عملية التواصل مع أي مؤسسة .

Share this post


Skip to content