قسم العناية المستمرة في المُطَّلع .. خدمات طبية متكاملة ورعاية تمريضية متميزة

قسم العناية المستمرة في المُطَّلع .. خدمات طبية متكاملة ورعاية تمريضية متميزة

بدأ قسم العناية المستمرة في مستشفى الأوغستا فكتوريا – المُطَّلع عمله منذ العام 2000 تقريبا برئاسة الدكتور اسماعيل الاشهب وذلك في فترة تولي الدكتور توفيق ناصر- رحمه الله –  إدارة المستشفى، بهدف تقديم الرعاية التمريضية للمرضى من المسنين، كغيره من بيوت المسنين، وكانت قدرته الاستيعابية لا تتجاوز العشرة أسرّة – ثلاث غرف ، هذا ما أوضحه الدكتور أشرف الحسيني اخصائي أمراض باطنية وامراض المسنين في مستشفى المطلع في لقائنا معه للحديث عن آلية رعاية المسنين في قسم العناية المستمرة مضيفا أنه في العام 2012 قررت إدارة المستشفى تطوير القسم نظرا لازدياد الحاجة وزيادة عدد المرضى داخل القسم ، وضرورة التدخل الطبي في علاج المرضى وليس فقط تقديم الرعاية التمريضية لهم ، وبدأ القسم يكبر حتى وصلت قدرته الاستيعابية 23 سريرا بمعدل 11 غرفة في كل غرفة سريرين وغرفة فيها 3 أسرّة للمرضى الذين أوضاعهم الصحية غير مستقرة وضرورة تواجدهم إلى جانب غرفة التمريض إضافة لغرفة خاصة بمرضى غسيل الكلى داخل القسم.

وعرَّف الدكتور الحسيني الرعاية التمريضية المعقدة طبيا بأن يجب توفر شرطين، أولا : المريض المسن الذي يحتاج للمساعدة في أربعة على الأقل في الأعمال اليومية مثل:  الاستحمام والنظافة الشخصية، تغيير الملابس، التنقل من مكان لآخر أو من وضعية لأخرى ، المساعدة في الأكل ، صعود الدرج ونزوله، التحكم بالافرارات و القدرة على استخدام المرافق الصحية) ٫ وثانيا : وجود احد الامراض التالية : وجود تقرحات عميقة ( درجة ثالثة و رابعة )، الحاجة لدعم تنفسي : كاستخدام اجهزت CPAP/BIPAP ٫ اوكسوجين بتركيز اكثر من ٤ لتر بالدقيقة ٫ TRACHEOSTOMY، غسيل الكلى ، مرضى السرطان في الحالات المتقدمة HOSPICE، الامراض المزمنة الغير مستقرة، وهنا يمكن أن يتم توفير الرعاية التمريضية العليا والطبية للمسن في قسم العناية المستمرة بالمطلع ٫ اما في حالة عدم توفر الشروط السابقة فعلاج المريض يتم في منزله بمساعدة العائلة و ما يقدمه التأمين الوطني عن طريق خادمة تقضي معه عدة ساعات أو يتم تحويله إلى أحد بيوت المسنين، وهذا يختلف عن قسم العناية المستمرة في مستشفى المطلع حيث لا يقدم فقط الرعاية التمريضية بل يستقبل حالات خاصة بحاجة لرعاية طبية وعلاجية مستمرة وتحت إشراف أطباء واختصاصيين في مختلف الأمراض واهمها الامراض الباطنية و الشيخوخة و الكلى والسرطان.

آلية قبول المرضى

وعن آلية استقبال المرضى ومعايير اختيارهم ، أوضح الحسيني أن جميع المرضى المتواجدين في القسم هم من القدس وضواحيها ، يتم تحويلهم عن طريق صناديق المرضى الاسرائيلية أو يتم ادخال المريض عن طريق مدير قسم الإدخال فادي سموم ، حيث نقوم بالاطلاع على تقرير المريض الطبي ونقرر حاجته لعناية تمريضية في 4 من الأعمال اليومية إضافة إلى احد الامراض المذكورة أعلاه

ونوه الحسيني بأن في القسم هناك طبيب مقيم 24 ساعة ، وخدمة تمريضية على مدار الساعة ، وأطباء متخصصين يقومون بمتابعة المريض 6 أيام في الاسبوع ، مؤكدا أن وجود المرضى المسنين في المستشفى يعود بالنفع عليهم خاصة مرضى الامراض الحادة  حيث أنه في حال احتاج المريض لطبيب اخصائي علاج تلطيفي ٫ اخصائي غدد صماء و سكري٫  جراحة عامة او مسالك بولية أو استشاري أنف واذن وحنجرة أو طبيب للأمراض السارية والمعدية او طاقم طبي لامراض الكلى والسرطان ، فجميع الأطباء والمختصين نجدهم في أي لحظة دون الحاجة لنقلهم من مكان لآخر او من مستشفى لمستشفى حتى أن جميع الأدوية متوفرة في حال احتاج المريض لأي نوع من المضادات الحيوية أو أدوية وسوائل بالوريد، كما يمتلك المستشفى مختبرا متطورا يتم به كافة الفحوصات وقسم تشخيصي كالاشعة والتصوير الطبقي و التلفزيوني

منافسة ونقص في المستلزمات

وعن أكبر المشاكل التي تواجه القسم أكد الدكتور الحسيني أن المنافسة الاسرائيلية هي من أكبر المشاكل التي تواجهنا حيث يتم تحويل معظم المرضى إلى المستشفيات الاسرائيلية بهدف زيادة ارباحهم ، بالاضافة إلى النقص في بعض الاجهزة الضرورية في علاج المرضى مثل جهاز علاج التقرحات الشديدة ، جهاز ال bladder scan  ، إضافة إلى حاجتنا لجهاز معالج بلع ونطق.

كادر تمريضي على مدار الساعة

ومن جانبها أوضحت الدكتورة أمل أبو عوض مديرة التمريض في مستشفى المطلع بأن الكادر التمريضي في قسم العناية المستمرة مكون من 22 ممرضا وممرضة يعملون على توفير الرعاية اليومية للمرضى المسنين في مختلف الاعمال اليومية كالاستحمام ، والاطعام ، التنقل وعمل التمارين والتواصل المباشر واليومي معهم ، مشيرة إلى دوام الممرضين ينقسم إلى 3 مناوبات حيث يتوفر 8 ممرضين صباحا و4 ظهرا و3 ممرضين ليلا أي بمعدل 15 ممرضا متواجدين بشكل يومي للعناية ب 23 مريضا .

وعن تدريب الكادر التمريضي في رعاية المسنين اشارت إلى أن التدريبات والمحاضرات التي تجرى في القسم حاليا هي داخلية حيث انه ليس هناك متخصصين في رعاية المسنين رغم ان هذا التخصص مطلوب وضروري كونه يخدم فئة حساسة جدا وأعداد المسنين يزداد يوميا، مضيفة  بأن هناك مساعي حقيقية من إدارة المستشفى لعمل شراكات مع جامعات خارجية لعمل ابحاث وتدريبات مستقبلية متخصصة في آلية رعاية المسنين.

واضافت ابو عوض أن هناك نشاطات ترفيهية تقام بشكل دوري للمسنين من قبل العاملين الاجتماعيين في المستشفى للتخفيف عنهم وحمايتهم نفسيا ولدمجهم اجتماعيا، حيث ايضا يتم مشاركة عائلات المرضى في الفعاليات وجعلهم جزءا لا يتجزأ من حياة المريض كونه أكثر عرضة للاصابة بالاكتئاب بسبب تواجده في نفس المكان يوميا، ولكن بالإضافة إلى هذه الأنشطة فإن هنالك حاجة إلى متطوعين لعمل نشاطات متنوعة للمسنين تتناسب مع احتياجاتهم.

Share this post


Skip to content